الإمارات توسع عمليات زراعة الأعضاء لتشمل الوجه واليدين والرحم والأمعاء
الإمارات تعلن عن خطط لتوسيع برنامج زراعة الأعضاء ليشمل عمليات معقدة مثل الوجه واليدين والرحم والأمعاء.
تستعد دولة الإمارات العربية المتحدة لتعزيز برنامج زراعة الأعضاء لديها من خلال إدخال إجراءات متقدمة تشمل الوجه واليدين والذراعين والرحم والأمعاء. ويأتي هذا التوسع ضمن المرحلة القادمة من البرنامج الوطني للتبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية المعروف باسم حياة.
أوضحت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أن برنامج حياة سيوسع نطاق الأعضاء والأنسجة المؤهلة للتبرع والزراعة. ومن بين الإجراءات الجديدة المخطط لها زراعة الأنسجة المركبة الوعائية، التي تشمل أجزاء معقدة من الجسم مثل الوجه واليدين والذراعين، إلى جانب زراعة الأمعاء والرحم.
تمثل هذه التطورات خطوة نحو مجالات زراعة متخصصة للغاية تتطلب جهوداً منسقة من فرق طبية متعددة قبل وأثناء وبعد الجراحة.
توسيع التبرع بالأنسجة ومسارات تبرع جديدة
يهدف البرنامج أيضاً إلى توسيع التبرع بالأنسجة ليشمل القرنيات والعظام والجلد وصمامات القلب. بالإضافة إلى ذلك، ستعمل المبادرة على تطوير التبرع بعد الوفاة الدورية (DCD)، الذي يشمل التبرع بالأعضاء بعد توقف القلب والدورة الدموية بشكل دائم.
أكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أن هذه التوسعات تهدف إلى زيادة توفر الأعضاء والأنسجة للمرضى الذين يحتاجون إلى علاجات تنقذ حياتهم أو تغيرها، مما يعزز التزام الإمارات بتقوية إطار التبرع بالأعضاء.
مستقبل الزراعة: الأعضاء غير البشرية والمصنعة
وفي المستقبل، تستعد الإمارات لاحتمالات زراعة تتجاوز المتبرعين البشر. تعمل الوزارة على تطوير الأطر التنظيمية للأعضاء والأنسجة غير البشرية، بما في ذلك تلك المستمدة من الحيوانات وتلك المنتجة عبر الطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد، وهندسة الأنسجة، وغيرها من التقنيات المتقدمة.
تأتي هذه المبادرة بعد تعديلات على قانون زراعة الأعضاء في الإمارات، الذي يشمل الآن الأعضاء الحيوانية والمصنعة. وبموجب القانون المحدث، يخضع استخدام هذه الأعضاء للترخيص، والاختبارات السريرية والمخبرية لضمان السلامة والفعالية، وتقييم التوافق البيولوجي، ويتطلب موافقة خطية من المريض أو ممثله القانوني.
تشمل الخطط أيضاً إنشاء قاعدة بيانات وطنية لتوثيق تفاصيل الأعضاء غير البشرية المستخدمة في الزراعة، بما في ذلك مصادرها وتركيبها البيولوجي ونتائج التجارب السريرية وبيانات السلامة.
تفاصيل حول عمليات الزراعة المعقدة
تعتبر عمليات زراعة اليد والذراعين العليا، التي تُجرى بالفعل في دول أخرى، من أولويات برنامج الإمارات المستقبلية. تشمل هذه العمليات زراعة أنواع متعددة من الأنسجة مثل العظام والعضلات والأوتار والأوعية الدموية والأعصاب والجلد من متبرعين متوفين لاستبدال الأطراف المفقودة أو التالفة بشدة.
يخضع المرضى لتقييمات طبية ونفسية شاملة قبل الجراحة، وتُجرى اختبارات التوافق لتحديد المتبرعين المناسبين. تتضمن العملية الجراحية إعادة توصيل تدفق الدم، والحركة، والهياكل الحسية، وغالباً ما تستغرق بين ثماني وست عشرة ساعة حسب التعقيد.
تشمل الرعاية بعد العملية الإقامة في المستشفى من أسبوعين إلى أربعة أسابيع، واستخدام أدوية مثبطة للمناعة لمنع الرفض، وتأهيلاً مكثفاً لاستعادة الوظيفة والإحساس.
وبالمثل، تتطلب عمليات زراعة الوجه نقل أنسجة متنوعة مثل الجلد والعظام والعضلات والأوعية الدموية والأعصاب والنسيج الضام. وتستلزم هذه الإجراءات مراقبة طبية مستمرة وعلاجاً مثبطاً للمناعة لضمان بقاء الأنسجة ووظيفتها.
لم توضح وزارة الصحة ووقاية المجتمع بعد كيفية تنفيذ هذه العمليات الجراحية المعقدة داخل الإمارات لكنها حددتها كأهداف رئيسية مستقبلية ضمن برنامج حياة.
زراعة أعضاء إضافية
يشمل توسع البرنامج أيضاً خططاً لزراعة الرحم والأمعاء. إلى جانب ذلك، يُعد توسيع التبرع بالأنسجة وتطوير التبرع بعد الوفاة الدورية جزءاً لا يتجزأ من المرحلة القادمة لمبادرة حياة.